فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403058 من 466147

والبنات اللاتي نسبوهن إلى الله هم الملائكة وهم عباده فهل كانوا حاضرين حينما خلقوا ليقولوا هذا القول الذي لا يجوز أن يقوله إلا شاهد عيان، ولسوف يحصي الله على الكفار المشركين هذه الأقوال ليسألهم عنها ويحاسبهم عليها حسابا عسيرا.

والآيات متصلة بسابقاتها واستمرار لها كما هو المتبادر. وأسلوبها جدلي، والحجة في الجدل تكون أقوى بطبيعة الحال إذا كانت مستمدة مما يسلم به الفريق الثاني ولهذا جاءت الحجة هنا قوية ملزمة والسخرية لاذعة محكمة.

تعليق على ما احتوته الآيات [16 - 18] من وصف الإناث وتوضيح لنظرة القرآن للمرأة ومركزها في الإسلام

وقد يبدو لأول وهلة من فحوى الآيات [16 - 18] أنها بسبيل الانتقاص من

قدر البنات والإناث ومركزهن وتهوين شأنهن بالنسبة للبنين والذكور والذي يتبادر لنا أن ما ورد في الآيات هنا وفي آيات أخرى جاءت في مثل المناسبة التي جاءت فيها هذه الآيات هو تعبير عما كان سائدا في أذهان العرب الذين تندد الآيات بمشركيهم واعتباراتهم لتكون الحجة فيها أشد إلزاما وإفحاما. وليس هو رأي القرآن المباشر في المرأة وبخاصة المسلمة، أما هذا الرأي فإن ما ورد في القرآن المكي والمدني معا يسوّغ القول إنه قد رفع من شأنها ومركزها اللذين كانا منخفضين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبيئته، بل جعلها مساوية للرجل في كل شيء تقريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت