فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402932 من 466147

{أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} [الزخرف: 21] أي آتيناهم كتاباً يدل على أنا رضوان منهم بذلك الكفر ، ثم أضرب عن هذا إضراب إبطال مبيناً أن مستندهم في تلك الدعوى الكاذبة هو تقليد آبائهم التقليد الأعمى ، وذلك في قوله {بَلْ قالوا إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] أي شريعة وملة وهي الكفر وعبادة الأوثان {وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف: 22] .

فقوله عنهم مهتدون هو مصب التكذيب ، لأن الله إنما يرضى بالاهتداء لا بالضلال.

فالاهتداء المزعوم أساسه تقليد الآباء الأعمى ، وسيأتي إيضاح رده عليهم قريباً إن شاء الله.

وقال تعالى في آية النحل بعد ذكره دعواهم المذكورة: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضلالة} [النحل: 36] . فأوضح في هذه الآية الكريمة أنه لم يكن راضياً بكفرهم ، وأنه بعث في كل أمة رسولاً ، وأمرهم على لسانه أن يعبدوا الله وحده ، ويجتنبوا الطاغوت أي يتباعدوا عن عبادة كل معبود سواه.

وأن الله هدى بعضهم إلى عبادته وحده ، وأن بعضهم حقت عليه الضلالة أي ثبت عليه الكفر والشقاء.

وقال تعالى في آية الأنعام {قُلْ فَلِلَّهِ الحجة البالغة فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149] . فملكه تعالى وحده للتوفيق والهداية ، هو الحجة البالغة على خلقه ، يعني فمن هديناه وتفضلنا عليه بالتوفيق ، فهو فضل منا ورحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت