فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402930 من 466147

في هذه الآية الكريمة إشكال معروف ، ووجهه أن قول الكفار الذي ذكره الله عنهم هنا ، أعني قوله تعالى {وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرحمن مَا عَبَدْنَاهُمْ} [الزخرف: 20] ، هو بالنظر إلى ظاهره كلام صحيح ، لأن الله لو شاء أن يعبدوهم ما عبدوهم ، كما قال تعالى {وَلَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكُوا} [الأنعام: 107] ، وقال تعالى: {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الجاهلين} [الأنعام: 35] ، وقال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] الآية. وقال تعالى: {فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149] ، وقال تعالى: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس حتى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99] .

وهذا الإشكال المذكور في آية الزخرف هو بعينه واقع في آية الأنعام ، وآية النحل.

أما آية الأنعام فهي قوله: {سَيَقُولُ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ} [الأنعام: 148] .

وأما آية النحل ، فهي قوله: {وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ ولا آبَاؤُنَا} [النحل: 35] الآية.

فإذا عرفت أن ظاهر آية الزخرف وآية الأنعام ، وآية النحل: أن ما قاله الكفار حق ، وأن الله لو شاء ما عبدوا من دونه من شيء ولا أشركوا به شيئاً ، كما ذكرنا في الآيات الموضحة قريباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت