فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402901 من 466147

{وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً} الخ استئنافٌ مقررٌ لما قبلَهُ ، وقيلَ حالٌ على مَعنْى أنَّهم نسبُوا إليه ما ذُكِرَ ومن حالِهم أنَّ أحدَهُم إذَا بُشِّرَ بهِ اغتمَّ. والالتفاتُ للإيذانِ باقتضاءِ ذكرِ قبائِحهم أنْ يُعرضَ عنهم وتُحكَى لغيرِهم تعجيباً منها أيْ إذَا أخبرَ أحدُهم بولادةِ ما جعلَه مثلاً له سُبحانَه إذِ الولدُ لا بُدَّ أنْ يجانسَ الوالدَ ويماثلَهُ {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً} أي صارَ أسودَ في الغايةِ من سوءِ ما بُشِّرَ به {وَهُوَ كَظِيمٌ} مملوءٌ من الكربِ والكآبةِ. والجملةُ حالٌ وقُرِىءَ مُسودُّ ومُسوادٌّ ، على أنَّ في ظَلَّ ضميرُ المبشِّرِ ، ووجهُهُ مسودٌّ جملةٌ وقعتْ خبراً لهُ.

{أَوْ مِن يُنَشَّأُ فِى الحلية} تكريرٌ للإنكارِ ، وتثنية للتوبيخِ. ومَنْ منصوبةٌ بمضمرِ معطوفٍ على جعلُوا أي أو جعلُوا مَنْ شأنُهُ أنْ يُربَّى في الزينةِ وهُو عاجزٌ عنْ أنْ يتولَّى أمره بنفسهِ ، فالهمزةُ لإنكارِ الواقعِ واستقباحِه ، وقد جُوِّزَ انتصابُها بمضمرٍ معطوفٍ على اتخذَ فالهمزةُ حينئذٍ لإنكارِ الوقوعِ واستبعادِه ، وإقحامُها بين المعطوفينِ لتذكيرِ ما في أمِ المنقطعةِ من الإنكارِ وتأكيدهِ. والعطفُ للتغايرِ العُنوانِي أيْ أوَ اتخذَ من هذهِ الصفةِ الذميمةِ صفتَهُ {وَهُوَ} مع ما ذُكِرَ من القصورِ {فِى الخصام} أي الجدالِ الذي لا يكادُ يخلُو عنه الإنسانُ في العادةِ {غَيْرُ مُبِينٍ} غيرُ قادرٍ على تقريرِ دعواهُ وإقامةِ حُجَّتِه لنقصانِ عقلِه وضعفِ رأيه. وإضافةُ غيرُ لا تمنعُ عملَ ما بعدَهُ في الجارِّ المتقدمِ لأنَّه بمعْنى النَّفي. وقُرِىءَ ينُشأُ ، ويُنَاشَأُ من الإفعالِ والمفاعلةِ والكلُّ بمَعْنى واحدٍ ، ونظيرُه غَلاهُ وأغلاهُ وغالاهُ.

{وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت