وعن ابن عباس {خَفِيّ} ذليل فالطرف عليه جفن العين ، وقيل: يحشرون عمياً فلا ينظرون إلا بقلوبهم وذاك نظر من طرف خفي ، وهو تأويل متكلف ، والجملتان السابقتان أعني {تَرَى الظالمين وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ} معطوفان على {وَمَن يُضْلِلِ} وأصل الكلام والظالمون لما رأوا العذاب يقولون وهم يعرضون عليها خاشعين ، ثم قيل: {وَتَرَى وَتَرَاهُمْ} خطاباً لكل من يتأتى مه الرؤية ويعتبر بحالهم زيادة للتهويل كأنه يعجبهم مما هم فيه ليعتبروا واو يبتهجوا ، ومنه يظهر أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه {وَقَالَ الذين ءامَنُواْ إِنَّ الخاسرين} أي أنهم {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ} بالتعريض للعذاب الخالد أو على ما مر في الزمر ، وعدل عن أنهم إلى المنزل تسجيلاً عليهم بأكمل الخسران إذ المراد أن الكاملين في صفة الخسران المتصفين بحقيقته {يَوْمُ القيامة} متعلق بخسروا والقول في الدنيا ، وجوز أن يكون متعلقاً بقال ، والماضي لتحقق الوقوع أي ويقولون إذا رأوهم على تلك الصفة.