فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390883 من 466147

العقاب ، قد حذرنى عقوبته ووعدنى أن يغفر لي. ولم يزل يرددها على نفسه ، ثم بكى ثم نرع فأحسن النزع. فلما بلغ عمر خبره قال: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخا لكم زل زلة ، فسددوه ، ووثقوه أي لا تجعلوه يفقد الثقة فِي نفسه وادعوا الله له ، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه.. وقد أثبت هذه القصة لأنه يوجد فِي عصرنا مقنطون من رحمة الله يحسنون إرسال طلقات التقريع والإهانة ، وكأن غايتهم إهلاك المرء حيث زلت قدمه!! بينما يوجد من أعداء المسلمين من يلتقط العاثرين ليخرجهم من الملة بعد ما يعدهم المغفرة!! ومن اللطائف أن هذه السورة تسمى سورة"غافر"، وهي تعلن حربا على الجدال السيئ والمكابرة بالباطل والتعامى عن الحق. قال تعالى:"ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد * كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب"؟ وتكررت كلمة الجدال خمس مرات فِي هذه السورة ، كاشفة الغطاء عن أسلوب المبطلين فِي معاملة الحق. إنهم أصحاب عناد ، وليسوا أتباع دليل ، يستولى على نفوسهم قهر الخصم وفرض النفس على أية صورة . ولذلك يقول الله فيهم"سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين". ووراء كل نزعة عدوانية وسياسة باطشة مجادلون بالباطل يعرفون الحق ويرفضون اتباعه. وقد تعرض الأنبياء لأذى أولئك الأشرار ، كما تعرض أتباع الأنبياء فِي كل زمان ومكان لجورهم وكبرهم. ولكن الحياة الأرضية فترة اختبار يجب أن يتحمل الصالحون آلامها مهما فدحت ، وإن ملائكة الرحمن لترقبهم من عليائها وتدعو لهم بالثبات والسداد. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت