فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388626 من 466147

ثمّ يحدّثنا الله عزّ وجل عن موقف الكافرين يوم الفصل، وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أي: أشركوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ أي: لو أن لهم جميع ما في الأرض وضعفه معه لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي: من شدّته وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ أي: وظهر لهم من الله من العذاب والنّكال بهم ما لم يكن في بالهم، ولا في حسابهم

وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا أي: سيئات أعمالهم التي كسبوها، أو سيئات كسبهم حين تعرض صحائف أعمالهم، وكانت خافية عليهم، أو عقاب ذلك. وقال ابن كثير: أي:

وظهر لهم جزاء ما اكتسبوا في الدار الدنيا من المحارم والمآثم. وَحاقَ بِهِمْ أي: نزل بهم وأحاط ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي: جزاء هزئهم، أي: وأحاط بهم من لعذاب والنّكال ما كانوا يستهزءون به في الدار الدنيا.

كلمة في السياق:

رأينا في الآيات الأخيرة موقفا آخر للمشركين من قضية التوحيد، ورأينا ما هو الموقف المكافئ لهذا الموقف، ثمّ يعرض الله عزّ وجل علينا موقفا ثالثا للكافرين، وردّ عليه، هذا الموقف هو إنكار الكافرين أن يكون ما بهم من نعمة من الله، مع أنهم في أيام الشدة لا يدعون إلّا الله.

فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا أي: تضرّع إلينا لنكشف عنه ضرّه، وهذا اعتراف منه بأنّ النعم من الله ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ أي: أعطيناه تفضّلا نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ أي: على علم مني بوجوه الكسب والعمل والحركة بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ أي: ابتلاء وامتحان لك، أتشكر أم تكفر وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أنها فتنة، فلهذا يقولون ما يقولون، ويدّعون ما يدّعون

قَدْ قالَهَا أي: قد قال هذه المقالة وهي قولة إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كقارون مثلا إذ قال: (إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ من متاع الدنيا وما يجمعون منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت