فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388624 من 466147

ما الصلة بين إنزال الكتاب على محمد صلّى الله عليه وسلم وبين توفي الأنفس؟ أي: الصلة بين الآية الأولى والآية الثانية في هذا المقطع؟ إن الآية الثانية بيّنت أنّ روح الإنسان في قبضة الله عزّ وجل، فهو يتوفّاها الوفاة الكبرى، ويتوفّاها الوفاة الصغرى، وهذا يقتضي من الإنسان أن يستجيب لأمر الله، ويهتدي بهداه الذي أنزله الله على رسوله عليه الصلاة والسلام، كما أن في ذكر الوفاة، وكونها بيد الله، تعزية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم. فإذا تنكّب أحد عن الهدى فإنّ الآية تذكّر بإحاطة الله عزّ وجلّ به، فإذا عرفنا الصلة بين الآيتين فلنتذكر الصلة بين الآية الأولى منهما وبين محور السورة، قال تعالى في سورة البقرة.

ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ وهاهنا قال تعالى مبيّنا الحكمة في إنزال الكتاب: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ لكل الناس بِالْحَقِّ ثمّ بيّن أنّ نفع من اهتدى به عائد عليه، وضرر من ضلّ عنه عائد عليه، فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ولذلك صلته بقوله تعالى هُدىً لِلْمُتَّقِينَ وإذا تقررت هذه المعاني،

تأتي الآن آية تبيّن كيف أنّ الكافرين قد أشركوا: أَمِ أي: بل اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ أي: آلهة تشفع لهم في زعمهم عند الله عزّ وجل والاستفهام للإنكار قُلْ يا محمد لهؤلاء الزاعمين ذلك أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً أي: أيشفعون ولو كانوا لا يملكون شيئا قط وَلا يَعْقِلُونَ أي: ولا عقل لهم

قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً أي: هو مالكها فلا يستطيع أحد شفاعة إلا بإذنه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ هذا تقرير لكون الشفاعة لله جميعا، لأنّه إذا كان له الملك كله، والشفاعة من الملك، كان مالكا لها ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يوم القيامة، فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلا له، فله ملك الدنيا والآخرة أي: فيحكم بينكم بعدله، ويجزي كلا بعمله.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت