*** المقطع الثاني ويتألف من ثلاث مجموعات ويمتدّ من الآية (41) إلى نهاية الآية (75) أي: إلى نهاية السورة وهذا هو:
المجموعة الأولى 39/ 41
المجموعة الثانية 39/ 53 - 61 المجموعة الثالثة 39/ 63 - 64
تفسير المجموعة الأولى
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ أي: القرآن لِلنَّاسِ أي: لأجلهم ولأجل حاجتهم إليه، ليبشّروا وينذروا فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية، وقال ابن كثير (أي: لجميع الخلق من الإنس والجن لتنذرهم به) أي: لأجل الناس ومصالحهم الدنيوية والأخروية بِالْحَقِّ الخالص الذي لا يخالطه باطل فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ أي: فإنّما يعود نفع ذلك إلى نفسه وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أي: إنما يرجع وبال ذلك على نفسه، قال النسفي: (أي: فمن اختار الهدى فقد نفع نفسه، ومن اختار الضّلالة فقد ضرّ) وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ أي: بحفيظ ثم أخبر تعالى بأنه الحفيظ القدير عليهم
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وتوفيها إماتتها: وهو أن يسلب ما هي به حيّة حسّاسة درّاكة وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي: يتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها، أي: يتوفّاها حين تنام، تشبيها للنائمين بالموتى حيث لا يتصرفون كما أنّ الموت كذلك. قال ابن كثير: (قال تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة بأنّه المتصرف في الوجود بما يشاء، وأنّه يتوفى الأنفس الوفاة الكبرى، بما يرسل من الحفظة الذين يقبضونها من الأبدان، والوفاة الصغرى عند المنام) إِنَّ فِي ذلِكَ أي: في توفي الأنفس مائتة ونائمة، وإمساكها أو إرسالها إلى أجل لَآياتٍ على قدرة الله وعلمه لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ أي: يجيلون في ذلك أفكارهم ويعتبرون.
كلمة في السياق: