فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387975 من 466147

4 -من قوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ندرك أنّ السياق يربّي فينا مشاعر التقوى، ومن ثمّ نعلم أن السورة تضعنا على حقيقة التقوى، وتربينا عليها، ولذلك صلته بقوله تعالى عن القرآن في آية المحور هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ومما ذكرناه ندرك صلة المجموعة بمحور السورة، وأما صلة المجموعة بسياق السورة الخاص فقد رأينا من بداية المقطع أنّ الله عزّ وجلّ ربط بين نزول القرآن، والأمر بعبادته، والإخلاص فيها، وبعد أن ذكر كل ما يلزم لتعميق هذا المعنى، أمر رسوله صلّى الله عليه وسلم في هذه المجموعة أن يقول كلّ ما يلزم للتوكيد والتوضيح، وهكذا نجد أنّه سبحانه أمره صلّى الله عليه وسلم في المجموعة الأولى أن يعبد، وفي هذه المجموعة أمره أن يقول ويبشّر.

5 -نلاحظ أن المجموعتين السابقتين ختمتا بذكر أولي الألباب، ونلاحظ أن المجموعة الثالثة القادمة قد ختمت بقوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ممّا يوضّح أنّ المجموعات الثلاث الأولى في المقطع تعرّفنا على نفسها من خاتمتها فلنر المجموعة الثالثة.

تفسير المجموعة الثالثة

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ أي: وجب عليه كَلِمَةُ الْعَذابِ أي: أن يعذبه الله أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ أي: أفأنت تنقذه؟ أي: لا يقدر أحد أن ينقذ من أضلّه الله، وسبق في علمه أنّه من أهل النّار، قال ابن كثير: يقول تعالى: أفمن كتب الله أنّه شقي تقدر تنقذه مما هو فيه من الضلال أو الهلاك؟ أي: لا يهديه أحد من بعد الله، لأنه من يضلل الله فلا هادي له، ومن يهده فلا مضلّ له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت