(1 - يلاحظ أن هذه المجموعة بدأت بقوله تعالى قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا وختمت بقوله تعالى: فَبَشِّرْ عِبادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ومن البداية والنهاية نعرف أنّ من صفات عباد الله: الإيمان، واتّباع الحسن، أو الأحسن من القول، وتلك علامة الهداية فيهم أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ فلنتذكر محور السورة من سورة البقرة ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فالمتقون هم المهتدون بهدي القرآن، وهم المؤمنون، وهم عباد الله.
2 -يلاحظ أنّ الآية الأولى في المجموعة أمرت بالتقوى، قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ، وحضّت على الصّبر إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ والصبر جزء من التقوى كما رأينا ذلك في آية البرّ من سورة البقرة، فالأمر بالتقوى والصبر أمر بالاهتداء بكتاب الله، وذلك محور السورة ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.
3 -يلاحظ أنّ الله عزّ وجلّ أمر رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يعلن إخلاصه العبادة لله قولا، وأن يعلن ممارسته لهذا الإخلاص في العبادة فعلا، وأن ينذر المشركين، وأن يبيّن لهم خسارهم، وأن يعلن خوفه من الله عزّ وجل، وكل ذلك قضايا توضح ماهية التقوى، وحقيقة المتقين الذين يهتدون بهذا القرآن.