فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387871 من 466147

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} ؛ أي: يخلق فيه الضلالة لصرف قدرته إلى مباديها، وإعراضه عما يرشده إلى الحق بالكلية، وعدم تأثره بوعده ووعيده أصلًا {فَما لَهُ} ؛ أي: لذلك الضال {مِنْ هادٍ} يهديه إلى الحق، ويخلصه من ورطة الضلال. وفي «التأويلات النجمية» : {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} بأن يكله إلى نفسه وعقله، ويحرمه من الإيمان بالأنبياء ومتابعتهم، وقرأ الجمهور: {مِنْ هادٍ} بغير ياء. وقرأ ابن كثير، وابن محيصن بالياء.

24 -والهمزة في قوله: {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ} للاستفهام الإنكاري، داخلة على محذوف معلوم من السياق، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، و {مَنْ} موصولة، والخبر محذوف، والتقدير: أكل الناس سواء، فمن شأنه وهو الكافر أن يتقي نفسه، ويحفظها بوجهه الذي هو أشرف أعضائه. {سُوءَ الْعَذابِ} ؛ أي: العذاب السيء الشديد {يَوْمَ الْقِيامَةِ} لكون يده التي بها كان في الدنيا يتقي المكاره، والمخاوف مغلولة إلى عنقه كمن هو آمن من العذاب لا يعتريه مكروه، ولا يحتاج إلى الاتقاء بوجه من الوجوه؛ أي: لا يستويان، فإن الأول في النار، والثاني في الجنة، قال الزجاج: المعنى: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب، كمن يدخل الجنة، قال عطاء، وابن زيد: يُرمى به مكتوفًا في النار، فأول شيء تمس النار منه وجهه، وقال مجاهد: يجر على وجهه في النار، وقال الأخفش: المعنى: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل أمّن سعد.

ثم ذكر ما ينال الكفار والعاصين، من الإهانة في ذلك اليوم. فقال: {وَقِيلَ} تهكمًا واستهزاءً {لِلظَّالِمِينَ} ؛ أي: تقول الخزنة لمن ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي: {ذُوقُوا} ؛ أي: باشروا {ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} ؛ أي: وبال ما كسبت في الدنيا، ودسيتم به أنفسكم، حتى أوقعتموها في الهاوية النار الحامية، وجملة {قِيلَ} معطوفة على جملة {يَتَّقِي} ، وصيغة الماضي للدلالة على التحقيق، ووضع المظهر موضع المضمر للتسجيل عليهم بالظلم، والإشعار بعلة الأمر في قوله: {ذُوقُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت