فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387857 من 466147

وقيل: كانوا يتربصون موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروا بأنهم جميعًا سواء بصدد الموت، فلا معنى للتربص وشماتة الفاني بالفاني.

وتأكيد الحملة في {إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} للإشعار بأنهم في غفلة عظيمة عن الموت، وتأكيد الأُولى دفعًا لاستبعاد موته - صلى الله عليه وسلم -.

31 - {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} :

يعني تخاصم الكافر والمؤمن، والظالم والمظلوم قاله: ابن عباس وغيره.

وقيل: إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد، أي: ثم إنك وإياهم {يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ} أي: عند مالك أمركم (تخَتَصِمُونَ) فنحتج عليهم بأنك بلغت ما أُرسلت به من الأحكام والمواعظ التي من جملتها ما في تضاعيف هذه الآيات فكذبوا ولجوا في المكابرة والعناد معتذرين بما لا طائل تحته، تقول الأتباع: أطعنا سادتنا وكبراءنا، ويقول السادة: أغوتنا الشياطين وآباؤُنا الأقدمون وغلبت علينا شقوتنا.

وقال جَمْعٌ: المراد بذلك الاختصام العام فيما جرى في الدنيا بين الأنام لا خصوص الاختصام بينه - عليه الصلاة والسلام - وبين الكفرة الطغام.

أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن عساكر: عن إبراهيم النخعي قال: نزلت هذه الآية {إِنَّكَ مَيِّتٌ ... } الخ، فقالوا: وما خصومتنا ونحن إخوان؟ فلما قتل عثمان بن عفان قالوا: هذه خصومة ما بيننا.

وقال الزبير: لما نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم، ليكررن عليكم حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه. فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد، وقال ابن عمر: لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} وكيف نختصم ونبينا واحد وديننا واحد حتى رأيت بعضا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنها فينا نزلت.

وقال أبو سعيد الخدرى: كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، ونبينا واحد، فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم"صفين"وشد بعضنا على بعض بالسيوف. قلنا: نعم هو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت