فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387793 من 466147

(ضرب الله مثلاً) أي تمثيل حالة عجيبة بأخرى مثلها، ثم بين المثل فقال: (رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ) قال الكسائي: نصب رجلاً لأنه تفسير للمثل، وقيل منصوب ينزع الخافض، أي ضرب الله مثلاً برجل، وقيل إن رجلاً هو المفعول الأول، ومثلاً هو المفعول الثاني، وأخر المفعول الأول ليتصل بما هو من تمامه، وقد تقدم تحقيق هذا في سورة يس، وجملة. فيه شركاء في محل نصب صفة لرجل، والتشاكس التخالف، وأصله سوء الخلق وعسره، وهو سبب التخالف والتشاجر، ويقال التشاخس بالخاء المعجمة، قال الفراء؛ أي مختلفون، وقيل: متنازعون، وقال المبرد متعاسرون من شكس يشكس شكساً فهو شكس، مثل عسر يعسر عسراً فهو عسر، وشكس بكسر الكاف هو القياس قال الجوهري التشاكس الاختلاف، قال: ويقال رجل شكس بالتسكين أي صعب الخلق، وهذا مثل من أشرك بالله وعبد آلهة كثيرة، ثم قال:

(وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ) أي خالصاً له. وهذا مثل من يعبد الله وحده، قرأ الجمهور. سلماً بفتح السين واللام، وقرئ بكسر السين وسكون اللام، وقرأ ابن عباس ومجاهد والجحدري وابن كثير ويعقوب سالماً اسم فاعل من سلم له فهو

سالم، واختارها أبو عبيد، قال لأن السالم الخالص ضد المشترك والسلم ضد الحرب، ولا موضع للحرب ههنا، وأجيب عنه بأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل إلا على أولالهما، فالسلم وإن كان ضد الحرب فله معنى آخر بمعنى سالم من سلم له كذا إذا خلص له، وأيضاً يلزمه في سالم ما ألزم به لأنه يقال شيء سالم أي لا عاهة به، واختار أبو حاتم القراءة الأولى، والحاصل أن قراءة الجمهور هي على الوصف بالمصدر للمبالغة أو على حذف مضاف، أي ذا سلم، ومثلها قراءة سعيد بن جبير ومن معه، قال ابن عباس، رجلاً سلماً أي ليس لأحد فيه شيء، ثم جاء سبحانه بما يدل على التفاوت بين الرجلين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت