فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387785 من 466147

(أفمن شرح الله صدره للإسلام) أي وسعه لقبول الحق وفتحه للاهتداء إلى سبيل الخير، قال السدي: وسع صدره للإسلام للفرح به، والطمأنينة إليه. وشرح الصدر للإِسلام عبارة عن تكميل الاستعداد له، فإنه محل للقلب الذي هو منبع الروح التي تتعلق بها النفس القابلة للإسلام، فانشراحه مستدع لانشراح القلب، والكلام في الهمزة والفاء كما تقدم في (أفمن حق) ومن الخ مبتدأ وخبرها محذوف تقديره كمن قسا قلبه، وطبع الله عليه، وحرج صدره فلم يهتد.

ودل على هذا الخبر المحذوف قوله: (فويل للقاسية قلوبهم) والمعنى أفمن وسع الله صدره للإسلام فقبله واهتدى بهديه (فهو) بسبب ذلك الشرح (على نور) أي على بيان وبصيرة ويقين وهداية (من ربه) يفيض عليه كمن قسى قلبه لسوء اختياره؟ فصار في ظلمات الضلالة وبليات الجهالة.

قال قتادة: النور كتاب الله به يؤخذ وإليه ينتهي. قال الزجاج تقدير الآية أفمن شرح الله صدره كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته؟ قال ابن عباس

من شرح الله صدره للإسلام أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال:"تلا النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية قلنا: يا نبي الله كيف انشراح صدره؟ قال: إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح، قلنا: فما علاقة ذلك يا رسول الله؟ قال الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والتأهب للموت قبل نزول الموت".

وأخرج ابن مردويه عن محمد بن كعب القرظي مرفوعاً مرسلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت