فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387757 من 466147

والجماعة فإن مرتكب الكبيرة عندهم لا يخلد في النار والإيمان جزاؤه الخلود في الجنة وهو غير متناه فلا يأتى ما هو متناه على ما ليس بمتناه - فالحاصل انه إذا فنيت حسنات الظالم قبل ان يقتض ما عليه من الخطايا وبقي عنده الإيمان المجرد أخذ من خطايا

المظلومين ما عدا الكفر لكونه غير متناه الجزاء فلا يوازن ما هو متناه الجزاء فيطرح على الظالم ثم طرح في النار ان لم يعف عنه حتى إذا انتهت عقوبة تلك الخطايا ادخل الجنة بإيمانه ويخلد فيها وقال البيهقي مثل ما قلت وأخرج مسلم عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتردن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى تعاد للشاة الجماء من الشاة القرناء - وفيه حتى للجاء من القرناء وللذرة من الذرة - وفى الباب أحاديث كثيرة لم اذكرها وروى البيهقي عن الزبير بن العوام قال لمّا نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ انّكم يوم القيامة عند ربّكم تختصمون قلنا كيف نختصم وديننا وكتابنا واحد حتى رايت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت انه نزلت فينا - وعن ابن عمر نحوه وعن أبي سعيد الخدري في هذه الآية قال كنا نقول ربنا واحد ونبينا واحد وكتابنا واحد فما هذه الخصومة فلمّا كان يوم الصفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا - وعن إبراهيم قال لما نزلت ثمّ انّكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قالوا كيف نختصم ونحن اخوان فلمّا قتل عثمان قالوا هذا خصومتنا - ومقتضى هذه الأقوال انهم كانوا يزعمون ان الاختصام في الدماء لا يكون الا بين المؤمنين والكافرين فلمّا ظهر البغي والفساد بين المسلمين اتضح لهم انه يكون بين المؤمنين أيضا -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 8/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت