فبقال فإنها ليست له فيقتل يومئذ كل خلق الله قتله ظالم غير انه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها الآخر في الدنيا - وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه لما نزلت انّك ميّت وانّهم ميّتون ثمّ انّكم يوم القيامة عند ربّكم تختصمون قال الزبير يا رسول الله أيكرر علينا ما بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب قال نعم ليكررن عليكم ذلك حتى يصل إلى كل ذى حق حقه - قال الزبير والله ان الأمر لشديد - وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن أبي أيوب رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أول من يختصم يوم القيامة الرجل والمرأة والله ما يتكلم لسانه ولكن يداها ورجلاها يشهدن عليها بما كانت تعيب لزوجها وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها ثم يدعى الرجل وخدمه مثل ذلك ثم يدعى أهل الأسواق وما يوجد ثمه دوانيق ولا قراريط ولكن حسنات هذا يدفع إلى هذا الذي ظلم وسيئات هذا الذي ظلمه يوضع عليه ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال أوردوهم إلى النار - وأخرج أحمد بسند حسن عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول خصمين يوم القيامة الجاران - وأخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده مظلمة لاخيه فليحلله منها في الدنيا فإنه ليس ثمه دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن حسنات أخذ من سيئات صاحبه فتحمل عليه - وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلوة وصيام وزكوة قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيقبض ويقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل ان يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فيطرح عليه ثم طرح في النار - قلت المراد بالحسنات التي يأخذها المظلوم من الظالم اجر حسناته ما سوى الإيمان إذ المظالم وغيرها من السيئات ما عدا الكفر جزاؤه متناه على اصول أهل السنة