فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387752 من 466147

أَفَمَنْ يَتَّقِي الاستفهام للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أيستوي الفريقان فمن يتّقى بِوَجْهِهِ أي يجعله وقاية لنفسه ومعناه ان الإنسان إذ القى مخوفا من المخاوف استقبله بيديه يتّقى بهما وجهه لأنه أعزّ أعضائه والكافر حين يلقى في النار تكون يداه مغلولتين إلى عنقه فلا يستطيع ان يتّقى الا بوجهه - قال مجاهد يجر على وجهه في النار منكوسا فاول شئ منه تمسه النار وجهه وقال مقاتل هو ان الكافر يرمى في النار مغلولة يده إلى عنقه وفى عنقه صخرة مثل جبل عظيم من الكبريت فيشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه ويده سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ كمن هو أمن من العذاب فحذف الخبر كما حذف في نظائره وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ أي لهم وضع الظاهر موضع الضمير تسجيلا عليهم بالظلم وإشعارا بموجب ما يقال وهو ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (24) أي وباله وجملة وقيل للظّالمين حال بتقدير قد من فاعل يتقون وجاز أن يكون معطوفا على مفهوم ما سبق أعني عذب.

كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي قبل كفار مكة كذبوا الرسل في إتيان العذاب فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (25) أي من الجهة التي لا يخطر ببالهم إتيان الشرّ منها.

فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ أي الذلّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا كالمسخ والخسف والقتل وتسليط الريح والصيحة والرمي بالحجارة والغرق وغير ذلك وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ المعدّ لهم أَكْبَرُ من عذاب الدنيا لشدته ودوامه لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (26) أي لو كان أهل مكة من أهل العلم والنظر لاعتبروا بمن قبلهم أو المعنى لو كان المكذّبون يعلمون وبال التكذيب ما كذبوا ..

وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ أي لأجل انتفاعهم وتبصرهم فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ يحتاج إليه الناظر في أمر دينه لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) يتعظون به.

قُرْآناً عَرَبِيًّا منصوب على المدح أو الحال من هذا ان قلنا ان المجرور مفعول به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت