فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387751 من 466147

وقول ابن عمر ان الشيطان يدخل في جوف أحدهم وكذا استعاذة اسماء محمول على انهما زعما غشى ذلك الرجل تكلفا ومكرا ولذا نسباه إلى الشيطان وإنما كان انكار تلك الحالة منهما لعدم طريان الحالة عليهما وعلى أمثالهما بناء على وسعة الحوصلة وقوة الاستعداد - ويدل على ما قلت انه ذكر عند ابن سيرين الذين يصرعون إذا قرئ عليهم القرآن فقال بيننا وبينهم ان يقعد أحدهم على ظهر بنية باسطا رجليه ثم يقرا عليهم القرآن من اوله إلى آخره فإن رمى بنفسه فهو صادق حيث علّق صدقه على رمى نفسه من ظهر بنية مرتفعة فعلم منه انه حمل صرعه على الكذب والتكلف - اعلم ان البشر أقوى استعدادا وأوسع حوصلة من الملائكة كما يشهد عليه قوله تعالى انّى جاعل في الأرض خليفة إلى قوله انّى أعلم ما لا تعلمون - وقوله تعالى انّا عرضنا الامانة على السّموات والأرض الآية ولأجل ذلك يأتى حالة الغشي على الملائكة كلّما سمعوا الوحى دون البشر واما البشر فإذا تمّ نزوله لا يتغير حاله الا نادرا وإذا تم عروجه وقصر نزوله يتغير غالبا واعلم ان الصوفي متى كان في السكر يتغير حاله غالبا عند ذكر المحبوب في الشعر والتغني ولذلك يستحبون السماع لكن تغير الحال عند سماع القرآن اشرف منه حالا لأن عند استماع القرآن وتلاوته تتنزل البركات الاصلية المتعلقة بالتجليات الذاتية والصفات الحقيقية ولا سبيل إليها لأكثر الصوفية المحتبسين في مقام ولأجل ذلك تراهم يتغير حالهم عند السماع ما لا يتغير عند تلاوة القرآن واما الذين صعدوا ذروة الأفق الأعلى ثم دنى رب العزة وتدلّى فكان قاب قوسين أفادني لا يتغير أحوالهم الا كما كان يتغير حال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضى الله عنهم

تدمع عيونهم وتقشعرّ جلودهم ثم تلين جلودهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله ذلِكَ الخوف والرجاء أو احسن الحديث هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ هدايته وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ أي يخذله فَما لَهُ مِنْ هادٍ (63) يخرجه من الضلالة -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت