فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385739 من 466147

أي «أنيبوا» ارجعوا إلى طاعته جلّ وعزّ وأمره. قال أبو جعفر: ثم تواعد ما لم يثب فقال: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} أي فلا يدفعه أحد عنكم.

[سورة الزمر (39) : آية 56]

{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) }

{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} في موضع نصب أي كراهة أن تقول، وعند الكوفيين بمعنى لئلا تقول نفس {يَا حَسْرَتى} والأصل: يا حسرتي أي يا ندمي، فأبدل من الياء ألفا لأنها أخفّ فالفائدة في نداء الحسرة أنّ في ذلك معنى أنّها لازمة موجودة فهذا أبلغ من الخبر. وأجاز الفراء في الوصل: يا حسرتاه على كذا: ويا حسرتاه على كذا، وذكر هذا القول في الآية وشبّهه بالندبة. وإثبات الهاء في الوصل خطأ عند جميع النحويين غيره، وليس هذا موضع ندبة ولا في السّواد هاء ولا قرأ به أحد {عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} قال الضحاك: أي في ذكر الله قال: يعني القرآن والعمل به. وفي حديث ابن عجلان عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما جلس رجل مجلسا ولا مشى مشيا ولا اضطجع مضطجعا لم يذكر الله جلّ وعزّ فيه إلّا كانت عليه ترة يوم القيامة» أي حسرة. قال إبراهيم التيمي: من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله الذي أتاه الله إيّاه يوم القيامة في ميزان غيره قد ورثه فعمل فيه بالحقّ، وكان له أجره، وعلى الآخر وزره. ومن الحسرات أن يرى الرجل عبده الذي خوّله الله إياه جلّ وعزّ في الدنيا أقرب منزلة من الله جلّ وعزّ، أو يرى رجلا يعرفه أعمى في الدنيا قد أبصر يوم القيامة وعمي هو. {وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} قال أبو إسحاق: أي ما كنت إلّا من المستهزئين.

[سورة الزمر (39) : آية 57]

{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) }

قيل: معناه لو هداني إلى النجاة من النار، وردّني إلى التكليف. {لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} المعاصي. وقيل: لو أن الله هداني في الدنيا، فردّ عليه فقيل {بَلى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي} أي قد هديتك بالبيّنات.

[سورة الزمر (39) : آية 58]

{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت