فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385654 من 466147

وقدِّم المفعول لأنه جواب لقول الكفرة: اعْبُدْ ما نعبد، لنعبُد ما تعبد، فهو كقوله: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) أي: لا أعبد إلا الله مُخْلِصاً لَهُ دِينِي من كل ما يشوبه من العلل، فأمر صلّى الله عليه وسلم أولاً ببيان كونه مأموراً بعبادة الله وإخلاص الدين له، ثم بالإخبار بخوفه من العذاب على تقدير العصيان، ثم بالإخبار بامتثالهِ لِمَا أمر به على أبلغ وجه إظهاراً لتصلُّبه في الدين، وحسماً لمادة أطماعهم الفارغة، وتمهيداً لتهديدهم بقوله: (فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ) أن تعبدوه (مِنْ دُونِهِ) تعالى.

وفيه من الدلالة على شدة الغضب عليهم ما لا يخفى، كأنهم لَمَّا لَمْ ينتهوا عما نُهوا عنه أُمِرُوا به، كي يحيق بهم العذاب.

(أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(24)

وإنما كان يتقي النارَ بوجهه لكون يده التي كان يتقي بها المكاره والمخاوف مغلولة إلى عنقه.

قال القشيري: قيل: إن الكافر يُلقى في النار، فيلقاها أولاً بوجهه لأنه يُرمَى فيها منكوساً، فأما المؤمن المُوقَّى ذلك فهو المُلقَّى بالكرامة، فوجهُهُ ضاحكٌ مُسْتَبْشرٌ «2» . اهـ.

(قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ ...(38)

وإنما قال: «كاشفات» و «ممسكات» على التأنيث، بعد قوله: (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) لأنهن إناث، وهن اللات، والعزّى، ومناة، وفيه تهكّم بهم، وبمعبودهم حيث جعلهم يعبدون الإناث.

(وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ(54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت