وقال بعضهم: إنها وعلة من البر ، يعني: بقرة وحش من البر جبلية.
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى وهارون} يعني: أنعمنا عليهما بالنبوة {ونجيناهما وَقَوْمَهُمَا مِنَ الكرب العظيم} يعني: من الغرق {ونصرناهم} يعني: موسى ، وقومه ، {فَكَانُواْ هُمُ الغالبون} بالحجة على فرعون {وءاتيناهما} يعني: موسى وهارون {الكتاب المستبين} يعني: المبين الذي قد بيّن فيه الحلال والحرام {وهديناهما الصراط المستقيم} يعني: ثبتناهما على دين الإسلام {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخرين} يعني: الثناء الحسن في الباقين {سلام على موسى وهارون} يعني: السلامة منا ، والمغفرة عليهما {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} أي: نكافئ المحسنين {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} يعني: من المرسلين.
قوله عز وجل: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين} يعني: نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام وقال بعضهم: إنه إدريس.
وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ {وَأَنْ إِدْرِيسَ لَمِنَ المرسلين سلام على إِدْرِيسَ} .
وقال بعضهم: إلياس هو الخضر عليه السلام.
وقال بعضهم: إلياس غير الخضر.
وإلياس صاحب البراري.
والخضر صاحب الجزائر ، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ويقال: هو من سبط يوشع بن نون ، بعثه الله تعالى إلى أهل بعلبك ، فكذبوه ، فأهلكهم الله تعالى بالقحط.
وقال الله عز وجل لإلياس: سلني أعطك.
قال: ترفعني إليك.
فرفعه الله تعالى إليه ، وجعله أرضياً ، سماوياً ، إنسياً ، ملكياً ، يطير مع الملائكة ، فذلك قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ} اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الأمر.
يعني: اتقوا الله تعالى {أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ} ربّاً.
روى عكرمة عن ابن عباس قال: البعل الصنم.
وقال مجاهد: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ} رباً.