وروى جبير عن الضحاك قال: مرّ رجل وهو يقول: من يعرف بعل البقرة.
فقال رجل أنا بعلها.
فقال له ابن عباس إنك زوج البقرة.
فقال الرجل: يا ابن عباس أما سمعت قول الله تعالى يقول: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} يعني: رباً وأنا ربها ويقال: البعل كان اسم ذلك الصنم خاصة الذي كان لهم.
ويقال: كان صنماً من ذهب ، فقال لهم: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} أي الصنم {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين} الذي خلقكم يعني: تتركون عبادة الله {الله رَبُّكُمُ} قرأ حمزة.
والكسائي ، وعاصم ، في رواية حفص {الله رَبُّكُمُ} {وَرَبُّ ءابَائِكُمُ} كلها بالنصب.
وقرأ الباقون كلها بالضم.
فمن قرأ: بالنصب.
يرده إلى قوله: {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ} على صفة أحسن الخالقين.
ومن قرأ بالضم ، فهو على معنى الاستئناف.
فكأنه قال: هو الله ربكم ورب آبائكم الأولين.
ثم قال عز وجل: {فَكَذَّبُوهُ} يعني: كذبوا إلياس {فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} يعني: هم وآلهتهم لمحضرون النار {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} فإنهم لا يحضرون النار {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخرين} يعني: الثناء الحسن {سلام على إِلْ يَاسِينَ} قرأ نافع ، وابن عامر ، {سلام على إِلْ يَاسِينَ} وقرأ الباقون: {إلْيَاسِين} .
ومن قرأ {على إِلْ يَاسِينَ} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم ويقال: آل محمد.
فياسين اسم والال مضاف إليه ، وآل الرجل أتباعه.
وقيل: أهله.
ومن قرأ الياسين ، فله طريقان أحدهما أنه جمع الياس.
ومعناه: الياس ، وأمته من المؤمنين.
كما يقال: رأيت المهالبة.
يعني: بني المهلب.
والثاني أن يكون لقبان الياس والياسين مثل ميكال وميكائيل.
ثم قال: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} وقد ذكرناه.
قوله عز وجل: {وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المرسلين} .