فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379681 من 466147

وَمَنْ قَالَ: هُوَ إسْمَاعِيلُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ عَقِيبَ ذِكْرِ الذَّبْحِ: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا} فَلَمَّا كَانَتْ الْبِشَارَةُ بَعْدَ الذَّبْحِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إسْمَاعِيلُ وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِبِشَارَةٍ بِوِلَادَتِهِ وَإِنَّمَا هِيَ بِشَارَةٌ بِنُبُوَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا}

قَوْله تَعَالَى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ} احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْأَغْمَارِ فِي إيجَابِ الْقُرْعَةِ فِي الْعَبِيدِ يُعْتِقُهُمْ الْمَرِيضُ.

وَذَلِكَ إغْفَالٌ مِنْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَاهَمَ فِي طَرْحِهِ فِي الْبَحْرِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِي قَتْلِ مَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ وَفِي أَخْذِ مَالِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ فِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دُونَ غَيْرِهِ.

قَوْله تَعَالَى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ يَزِيدُونَ.

قِيلَ: إنَّ مَعْنَى"أَوْ"هَهُنَا الْإِبْهَامُ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَرْسَلْنَاهُ إلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى شَكِّ الْمُخَاطَبِينَ؛ إذْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُجَوِّزُ عَلَيْك الشَّكَّ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت