يَقُولُ: وَأَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى أُمَمِهِمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ فَزِعٍ يَوْمَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَكْرُوهٍ أَنْ يَنَالَهُمْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ»
{وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ لِعِبَادِهِ فَمِنْهُ، فَالْحَمْدُ لَهُ خَالِصٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا لَا شَرِيكَ لَهُ فِي نِعَمِهِ عِنْدَهُمْ، بَلْ كُلُّهَا مِنْ قِبَلِهِ، وَمِنْ عِنْدِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}