فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379563 من 466147

قال الطيبي: ويحسن كل الحسن إذا فسر الجنة بالشياطين أي وضمير {أَنَّهُمْ} بالكفرة ليرجع معناه إلى قوله تعالى حكاية عن اللعين: {لاَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [ص: 82 ، 83] أي أنهم لمحضرون النار ومعذبون حيث أطاعونا في إغوائنا إياهم لكن الذين أخلصوا الطاعة لله تعالى وطهروا قلوبهم من أرجاس الشرك وأنجاس الكفر والرذائل ما عمل فيهم كيدنا فلا يحضرون ويكون ذلك مدحاً للمخلصين وتعريضاً بالمشركين وإرغاماً لأنوفهم ومزيداً لغيظهم أي أنهم بخلاف ما هم عليه من سفه الأحلام وجهل النفوس وركاكة العقول اهـ.

وفي بيان المعنى نوع قصور

{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بفاتنين إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم} عود إلى خطابهم ، والفاء في جواب شرط مقدر أي إذا علمتم هذا أو إذا كان المخلصون ناجين {فَإِنَّكُمْ} الخ ، والواو للعطف {وَمَا تَعْبُدُونَ} معطوف على الضمير في {إِنَّكُمْ} وضمير {عَلَيْهِ} لله عز وجل والجار متعلق بفاتنين وعدي بعلى لتضمنه معنى الاستيلاء وهو استعارة من قولهم فتن غلامه أو امرأته عليه إذا أفسده والباء زائدة وهو خبر ما ، والجملة خبر إن والاستثناء مفرغ من مفعول فاتنين المقدر و {أَنتُمْ} خطاب للكفرة ومعبوديهم على سبيل التغليب نحو أنت وزيد تخرجان أي ما أنتم ومعبودوكم مفسدين أحداً على الله عز وجل بإغوائكم إلا من سبق في علم الله تعالى أنه من أهل النار يصلاها ويدخلها لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت