فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379497 من 466147

وضمير {خَلَقنا} التفات من الغيبة إلى التكلم وهو إذا استفتاهم يقول لهم: أم خلق الملائكة ، كما تقدم ، والاستفهام إنكاري وتعجيبي من جرأتهم وقولهم بلا علم.

وجملة {وهُم شاهِدُونَ} في موضع الحال وهي قيد للإِنكار ، أي كانوا حاضرين حين خلقنا الملائكة فشهدوا أنوثة الملائكة لأن هذا لا يثبت لأمثالهم إلا بالمشاهدة إذ لا قبل لهم بعلم ذلك إلا المشاهدة.

وبَقي أن يكون ذلك بالخبر القاطع فذلك ما سينفيه بقوله: {أم لكم سلطان مبين} [الصافات: 156] ، وذلك لأن أنوثة الملائكة ليست من المستحيل ولكنه قول بلا دليل.

وضمير: {وهُم شاهِدونَ} محكي بالمعنى في الاستفتاء.

والأصل: وأنتم شاهدون ، كما تقدم آنفاً.

أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152)

ارتقاء في تجهيلهم بأنهم يقولون المستحيل فضلاً على القول بلا دليل فلذلك سماه إفكاً.

والجملة معترضة بين جُمل الاستفتاء.

و {ألاَ} حرف تنبيه للاهتمام بالخبر.

والإِفك: الكذب أي قولهم هذا بعض من أكذوباتهم.

ولذلك أعقبه بعطف {وإنهم لكاذِبُونَ} مؤكداً بـ (إن) واللام ، أي شأنهم الكذب في هذا وفي غيره من باطلهم ، فليست الجملة تأكيداً لقوله: {مِن إفكِهم} كيف وهي معطوفة.

أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)

عود إلى الاستفتاء ، ولذلك لم تعطف لأن بينها وبين ما قبلها كمال الاتصال ، فالمعنى: وقل لهم: اصطفى البنات.

قرأ الجمهور: {أصْطَفَى} بهمزة قطع مفتوحة على أنها همزة الاستفهام وأما همزة الوصل التي في الفعل فمحذوفة لأجل الوصل.

وقرأه أبو جعفر بهمزة وصل على أن همزة الاستفهام محذوفة.

والكلام ارتقاء في التجهيل ، أي لو سلمنا أن الله اتخذ ولداً فلماذا اصطفى البنات دون الذكور ، أي اختار لذاته البنات دون البنين والبنون أفضل عندكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت