فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379494 من 466147

وقوله تعالى: {وَهُمْ شاهدون} استهزاء بهم وتجهيل لهم كقوله تعالى: {أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ} [الزخرف: 19] فإن أمثال هذه الأمور لا تعلم إلا بالمشاهدة إذ لا سبيل إلى معرفتها بطريق العقل وانتفاء النقل مما لا ريب فيه فلا بد أن يكون القائل بأنوثتهم شاهداً عند خلقهم ، والجملة إما حال من فاعل {خَلَقْنَا} أي بل أخلقناهم إناثاً والحال أنهم حاضرون حينئذ أو عطف على {خَلَقْنَا} أي بل أهم شاهدون.

{أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ الله} استئناف من جهته تعالى غير داخل تحت الاستفتاء مسوق لإبطال أصل مذهبهم الفاسد ببيان أن مبناه ليس إلا الإفك الصريح والافتراء القبيح من غير أن يكون لهم دليل أو شبهة {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} فيما يتدينون به مطلقاً في هذا القول ، وفيه تأكيد لقوله تعالى: {مِّنْ إِفْكِهِمْ} وقرء {وَلَدَ الله} بالإضافة ورفع ولد على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ليقولون الملائكة ولد الله والولد فعل بمعنى مفعول يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجمع ولذا وقع هنا خبراً عن الملائكة المقدر.

{أَصْطَفَى البنات على البنين} بهمزة مفتوحة هي حرف استفهام حذفت بعدها همزة الوصول والاستفهام للإنكار والمراد إثبات إفكهم وتقرير كذبهم ، والإصطفاء أخذ صفوة الشيء لنفسه.

وقرأ نافع في رواية إسمعيل.

وابن جماز.

وجماعة.

وإسماعيل عن أبي جعفر.

وشيبة {اصطفى} بكسر الهمزة وهي همزة الوصل وتكسر إذا ابتدئ بها وخرجت على حذف أداة الاستفهام لدلالة أم بعد وإن كانت منقطعة غير معادلة لها لكثرة استعمالها معها ، وجوز إبقاء الكلام على الإخبار إما على إضمار القول أي لكاذبون في قولهم اصطفى الخ أو يقولون اصطفى الخ على ما قيل: أو على الإبدال من قولهم ولد الله أو الملائكة ولد الله وليس دخيلاً بين نسيبين ، والأولى التخريج على حذف الأداة وحسم البحث فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت