المؤمنين عيش الكفاف على ترك بيت النبوة، واستحققن شرف الصحبة الكريمة .. ولاشك أن الشغب على حياة الرسول إثم كبير يضاعف عذابه كما أن الرضا بأعباء الصحبة.
الكريمة مرتبة تستحق التقدير المضاعف. إن البيت النبوى يصدر للمجتمع الوحي والتبتل والكفاح، ونساؤه أمهات المؤمنين فِي هذا المضمار ..
3 -والنداء الثالث فِي السورة"يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا"ليست قبل محمد نبوة عامة للبشركلهم! كان كل نبي يرسل إلى قومه خاصة. أما الشمس التي طلعت على الكون أجمع فهي شمس النبوة الخاتمة. ومن هنا كان القرآن الكريم أساس الرسالة ومعجزتها معا .. القرآن خطاب لكل إنسان حتى تقوم الساعة، وطبيعة هذا الخطاب تشهد بأنه من عند الله وحده، فلا أثر لمحمد فيه إلا التلقى والبلاغ والأسوة الحسنة. وإذا كان محمد شاهدا على قومه بأنه أبلغهم، فإن أمته شاهدة على الناس أجمعين بهذا الكتاب المبين!! فهل أدى المسلمون وظيفتهم تلك؟ أما الأوائل، فقد قرعوا بالإسلام سمع الدنيا، وشرحوه بعملهم شرحا حسنا .. لكن المسلمين سرعان ما سرت فِي كيانهم عدوى الأمم البائدة، وهم الآن يختزنون هدايات السماء فِي بلادهم التي سادتها الفوضى وعاث فيها الإهمال .. !! ويمكن القول بأنهم عوائق ضد دينهم وصادون عنه! وتبليغ رسالة محمد صلى الله عليه وسلم يحتاج اليوم إلى عبقريات علمية تحسن العرض، وبطولات عسكرية تحسن الدفاع. ولا يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله ..
4 -والنداء الرابع فِي سورة الأحزاب يتضمن الطبقات التي تختار منها أمهات المؤمنين. فليست كل امرأة تصلح أن تكون زوجة لعظيم. الكريم يحتاج إلى كريمة لا تحتاج أن يقول لها. ذرينى فإن الشح يا أم مالك لصالح أخلاق الرجال سروق! أو يقول كما قال حاتم لامرأته: أماوى إن المال غاب ورائح وتبقى من المال الأحاديث والذكر!! يجب أن تعين المرأة زوجها فيما كلف به. فإذا لم