فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356066 من 466147

وهذا الجوابُ لا شِفاءَ فيه؛ لأن آياتِ الفرائضِ لا تُعارِضَ قضاءَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى تنسَخَهُ؛ فإنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقضِ بميراثِه لابنِ أختِهِ إلَّا بعدَ أَنْ سألَ عَنْ نَسَبه، فَقَضاؤه لا يخالِف القرآنَ، ولا يُعارضُه، والأحسنُ أن يقال: إنه مرسَلٌ.

وأما حديثُ المِقدادِ، فقدْ كانَ يَحيى بنُ معينٍ يُضعْفُه.

وأما حديثُ عمرَ، فقد قيلَ: إنه من بابِ اختيارِ الإمامِ، فكأنه اختارَ وَضْعَ مالِه فيه إذا لم يكنْ له وارثٌ سِواهُ، ورآهُ من المصلحةِ، وإن كانَ لا يستحق إرثاً؛ كما رويَ عن عائشةَ - رضي الله تعالى عنها -: أنَّ رجلاً وقعَ من نَخْلَةٍ، فماتَ وتركَ شيئا، ولم يَدَعْ ولداً ولا حَميماً، فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أَعْطُوا ميراثَهُ رَجُلاً منْ أهلِ قَرابَتِهِ".

وهذا الجوابُ فاسِدٌ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاهُ، وجعلَهُ وارثَ مَنْ لا وارِثَ لَهُ، فسمَّاهُ وارِثاً، وجعله مستحِقًّا.

ورواه عمرُ - رضيَ اللهُ تعالى عنه - من قولِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

وحديثُ عائشةَ - رضيَ اللهُ تَعالى عنها - قَضِيةٌ في عَيْن، ولعلَّ الرجلَ قد كانَ معلوماً عندهم، فيحملُ مطلقُ حديثِ عائشةَ على مُقَيَّدِ حديثِ عمرَ - رضيَ الله تعالى عنهم - ، فإن صحَّ حديثُ عمرَ - رضيَ اللهُ تَعالى عنه - ، تَعَيَّنَ المَصيرُ إليه.

وقد أرخيتُ القولَ في هذهِ المسألة لِعِظَمِ مَوْقِعِها، وشِدَّةِ الحاجةِ إليها.

وقد عَلِمتَ منَ الآيةِ وَجْهُ الدلالةِ على الردِّ على ذَوي الفروض عندَ منْ يقولُ به ما خلا الزوجَ والزوجةَ، وهذا البيانُ كافٍ، واللهُ أعلمُ.

(من أحكام الطلاق)

219 - (3) قولُه تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت