فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355672 من 466147

كانوا لا يجترؤن على مسألته يهابونه ويوقرونه، فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني طلعت من باب المسجد فقال: أين السائل عمن قضى نحبه؟

قال الأعرابي: أنا فقال: «هذا ممن قضى نحبه» ، وهذا يقوي القول بأن المراد بالنحب بذل الجهد في الوفاء بالعهد، وعن خباب بن الأرت قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئاً، منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه منها، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه منها فقال صلى الله عليه وسلم «ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر» قال: ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها.

أينعت أي: أدركت ونضجت له ثمرتها ويهديها أي: يجنيها، وهذا كناية عما فتح الله تعالى لهم من الدنيا وعن زيد بن ثابت قال: «لما نسخنا المصحف من المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين من المؤمنين {رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ} فألحقتها في سورتها في المصحف» .

{فَرِيقاً تَقْتُلُونَ}

وهم الرجال يقال: كانوا ستمائة {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً} وهم النساء والذراري يقال: كانوا سبعمائة وخمسين، ويقال: تسعمائة.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تقديم المفعول في الأول حيث قال تعالى: {وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} وتأخيره في الثاني حيث قال: {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت