{فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلاَلَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53) }
{فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ} جعلوا بمنزلة الموتى والصمّ، لأنهم لا ينتفعون بما يسمعون. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} قال الفراء: ويجوز من ضلالتهم بمعنى وما أنت بمانعهم من ضلالتهم، وعن بمعنى وما أنت بصارفهم عن ضلالتهم.
[سورة الروم (30) : آية 54]
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) }
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} قال عطية عن ابن عمر رحمه الله قال: قرأت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من ضعف» فقال لي {مِنْ ضَعْفٍ} وقرأ عيسى بن عمر {مِنْ ضَعْفٍ} ، وقرأ الكوفيون {مِنْ ضَعْفٍ} وهو المصدر، وأجاز النحويون منهم من ضعف، وكذا كلّ ما كان فيه حرف من حروف الحلق ثانيا أو ثالثا. قال أبو إسحاق:
تأويله الله الذي خلقكم من النطفة التي حالكم معها الضعف ثم جعل من بعد الضعف الشبيبة.
[سورة الروم (30) : آية 55]
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55) }