فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347226 من 466147

(مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ(44)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ)

أَيْ جَزَاءُ كُفْرِهِ.

(وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ)

أَيْ يُوَطِّئُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي الْآخِرَةِ فِرَاشًا وَمَسْكَنًا وَقَرَارًا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمِنْهُ: مَهْدُ الصَّبِيِّ.

وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ، وَقَدْ مَهَّدْتُ الْفِرَاشَ مَهْدًا: بَسَطْتُهُ وَوَطَّأْتُهُ.

وَتَمْهِيدُ الْأُمُورِ: تَسْوِيَتُهَا وَإِصْلَاحُهَا.

وَتَمْهِيدُ الْعُذْرِ: بَسْطُهُ وَقَبُولُهُ.

وَالتَّمَهُّدُ: التَّمَكُّنُ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ (فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) قَالَ: في القبر.

(وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(46)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ)

أَيْ فِي الْبَحْرِ عِنْدَ هُبُوبِهَا.

وَإِنَّمَا زَادَ (بِأَمْرِهِ) لِأَنَّ الرِّيَاحَ قَدْ تَهُبُّ وَلَا تَكُونُ مؤاتية، فَلَا بُدَّ مِنْ إِرْسَاءِ السُّفُنِ وَالِاحْتِيَالِ بِحَبْسِهَا، وَرُبَّمَا عَصَفَتْ فَأَغْرَقَتْهَا بِأَمْرِهِ.

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ(47)

قوله تعالى: َ - لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ)

أي المعجزات والحجج النيراتَ انْتَقَمْنا)

أي فكفروا فانتقمنا ممن كفر.

(وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

(حقًّا) نصب على خبر كان، و (نَصْرُ) اسمها.

وكان أبو بكر يقف على (حقًّا) أي وكان عقابنا حقا، ثم قال:

(عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ، أَيْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَلَا خُلْفَ فِي خَبَرِنَا.

وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَذُبُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ثُمَّ تَلَا -(وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) .

ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ وَالثَّعْلَبِيُّ والزمخشري وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت