فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347227 من 466147

(وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)

أَيْ يَائِسِينَ مُكْتَئِبِينَ قَدْ ظَهَرَ الْحُزْنُ عليهم لاحتباس المطر عنهم.

و (مِنْ قَبْلِهِ) تَكْرِيرٌ عِنْدَ الْأَخْفَشِ مَعْنَاهُ التَّأْكِيدُ، وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، قَالَهُ النَّحَّاسُ.

وَقَالَ قُطْرُبٌ: إِنَّ (قَبْلِ) الْأُولَى لِلْإِنْزَالِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمَطَرِ، أَيْ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ التَّنْزِيلِ مِنْ قَبْلِ الْمَطَرِ.

وَقِيلَ: الْمَعْنَى مِنْ قَبْلِ تَنْزِيلِ الْغَيْثِ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِ الزَّرْعِ، وَدَلَّ عَلَى الزَّرْعِ الْمَطَرُ إِذْ بِسَبَبِهِ يَكُونُ.

وَدَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا (فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا) عَلَى مَا يَأْتِي.

وَقِيلَ: الْمَعْنَى مِنْ قَبْلِ السَّحَابِ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَتِهِ، وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ النَّحَّاسُ أَيْ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَةِ السَّحَابِ (لَمُبْلِسِينَ) أَيْ لَيَائِسِينَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكر السحاب.

(وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ(51)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا)

يَعْنِي الرِّيحَ، وَالرِّيحُ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: لَا يَمْتَنِعُ تَذْكِيرُ كُلِّ مُؤَنَّثٍ غَيْرِ حَقِيقِيٍّ، نَحْوِ أَعْجَبَنِي الدَّارُ وَشبهِه.

وَقِيلَ: فَرَأَوُا السَّحَابَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرْعُ، وَهُوَ الْأَثَرُ، وَالْمَعْنَى: فَرَأَوُا الْأَثَرَ مُصْفَرًّا، وَاصْفِرَارُ الزَّرْعِ بَعْدَ اخْضِرَارِهِ يَدُلُّ عَلَى يُبْسِهِ، وَكَذَا السَّحَابُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْطِرُ، وَالرِّيحُ عَلَى أَنَّهَا لَا تُلَقِّحُ

(لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ)

أَيْ لَيَظَلُّنَّ، وَحَسُنَ وُقُوعُ الْمَاضِي فِي مَوْضِعِ الْمُسْتَقْبَلِ لِمَا فِي الْكَلَامِ مِنْ مَعْنَى الْمُجَازَاةِ، وَالْمُجَازَاةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْمُسْتَقْبَلِ، قاله الخليل وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت