سدرة وسدر ، ومن قرأ (كسفا) أمكن أن يجعله مثل سدرة وسدر ، فيكون معنى القراءتين واحدا وقوله بعد: فترى الودق يخرج من خلاله [الروم / 43] يجوز أن يعود الضمير إلى الكسف فذكّر ، كما جاء من الشجر الأخضر [يس / 80] ويجوز أن يعود إلى السحاب .
ومن قال: كسفا رجع الضمير إلى السحاب على قوله لا غير .
[الروم: 50]
اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله تعالى: (فانظر إلى أثر رحمة الله) [الروم / 50] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر: (إلى أثر) على واحدة . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: إلى آثار رحمة الله جماعة .
قال أبو علي: الإفراد في (أثر) لأنّه مضاف إلى مفرد ، وجاز
الجمع لأنّ رحمة الله ، يجوز أن يراد به الكثرة كما قال سبحانه:
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [النحل / 18] فأمّا قوله: كيف يحيي الأرض [الروم / 50] فيجوز أن يكون فاعله الأثر ، ويجوز أن يكون فاعله: الضمير الذي يعود إلى اسم الله ، وأن يكون الفاعل: الذكر العائد إلى اسم الله تعالى أولى ، لقوله: أن الله يحيي الأرض بعد موتها [الحديد / 17] ولنحيي به بلدة ميتا [الفرقان / 49] ونحو هذا من الآي .
ومن ردّ الذكر الذي في يحيي إلى الأثر لزمه إذا قال: إلى آثار رحمة الله أن يقول: (تحيي) بالتاء ، إذا جعل الفعل للآثار .
[الروم: 52]
قال: كلّهم قرأ: ولا تسمع الصم [الروم / 52] ، نصبا غير ابن كثير فإنّه قرأ: (ولا يسمع الصمّ) رفعا ، عباس عن أبي عمرو مثل ابن كثير .