فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343719 من 466147

{وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ} الكفر بالإيمان والمعاصي بما يتبعها من الطاعات وتكفير الاسم ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل.

قال بعضهم: التكفير إذهاب السيئة وإبطالها بالحسنة وسترها وترك العقوبة عليها {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِى كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي أحسن جزاء أعمالهم بأن نعطي بواحد عشراً أو أكثر لاجزاء أحسن أعمالهم فقط.

والعمل الصالح عندنا كل ما أمره الله فإنه صار صالحاً بأمره ولو نهى عنه لما كان صالحاً فليس الصلاح والفساد من لوازم الفعل في نفسه.

وقالت المعتزلة: ذلك من صفات الفعل ويترتب عليه الأمر والنهي فالصدق عمل صالح في نفسه يأمر الله تعالى به لذلك فعندنا الصلاح والفساد والحسن والقبح يترتب على الأمر والنهي وعندهم الأمر والنهي يترتب على الحسن والقبح.

واعلم أن كل ما يفعله الإنسان من الخير فالله يجازيه عليه ويجده عند الله حين يلقاء فمنفعة خيره تعود إلى نفسه وإن كان نفعه إلى الغير بحسب الظاهر.

وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة رضي الله عنه:"يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت لوعدته لوجدتني عنده."

يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال: أما علمت أنه استطعمك فلان فلم تطمعه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي.

يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما أنك لو سقيته وجدت ذلك عندي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت