قال أبو العباس المشتهر بزروق في"شرح الأسماء الحسنى": الغني هو الذي لا يحتاج إلى شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله إذ لا يلحقه نقص ولا يعتريه عارض ومن عرف أنه الغني استغنى به عن كل شيء ورجع إليه بكل شيء وكان له بالافتقار في كل شيء وللتقرب بهذا الاسم تعلق بإظهار الفاقة والفقر إليه أبداً.
قيل لأبي حفص: بماذا يلقى الفقير مولاه؟ فقال: فهل يلقى الغني إلا بالفقر قلت: يلقاه بفقره حتى من فقره وإلا فهو مستعد بفقره ولذلك قال ابن مشيش رحمه الله للشيخ أبي الحسن: لئن لقيته بفقرك لتلقينه بالاسم الأعظم وبتمام فقره له يصح غناه عن غيره فيكون متخلقاً بالغنى.
وخاصية هذا الاسم وجود العافية في كل شيء فمن ذكره على مرض أو بلاء أذهبه الله عنه وفيه سر للغني ومعنى الاسم الأعظم لمن استأهل به انتهى.
وفي"الإحياء"يستحب أن يقول بعد صلاة الجمعة:"اللهم يا غني يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك"فيقال: من داوم على هذا الدعاء أغناه الله تعالى عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب.
وفي"التأويلات النجمية": من أمّل الثواب يفرّ من أعمال تورث العذاب ويعانق المجاهدات فإنها تورث المشاهدات من مضي عمره في رجاء لقائنا فسوف نبيح النظر إلى جمالنا.