قال بعضهم: كنت في طريق الحج فاعترض ثعبان أسود أمام القافلة فاتحاً فاه ومنع القوم من المرور فأخذت قربة ماء وسللت سيفي وتقدمت ووضعت فم القربة في فيه فشرب ثم غاب فلما حججت ورجعت إلى هذا المكان مع القافلة أخذني النوم وذهبت القافلة وبقيت متحيراً فإذا بناقة مع ناقتي وقفت بين يدي فقالت لي: قم واركب فركبت وأخذت ناقتي وقت السحر ولحقنا القافلة فأشارت إلي بالنزول فقلت: بالله الذي خلقك من أنت قالت: أنا الأسود المعترض أمام القافلة فأنت دفعت ضرورتي وأنا دفعت ضرورتك الآن هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 6 صـ 571 - 573}