فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341719 من 466147

5 -اللّه تعالى مصدر الخير والرزق، وما العبد إلا وسيلة، يجب عليه أن يعمل ويكتسب، واللّه هو الرازق الميسر له أسباب الرزق، المانح له الثراء والمال، فيكون هو المستحق للشكر على تلك النعمة.

فمن الغباء والجهل أن ينسب الإنسان الخير والفضل لنفسه ومواهبه، أو يدعي أنه الحقيق الجدير بما أعطي، أو ينخدع بأن ما أعطيه دليل على محبة اللّه ورضاه عنه، فقد يكون العطاء فتنة واستدراجا، وليس قرينة الرضا والمودة. لذا كان اغترار قارون بكثرة ماله، وادعاؤه أنه أهل له عبثا باطلا.

6 -أهلك اللّه كثيرا من الأمم الخالية الكافرة، وهم أشد قوة من قارون، وأكثر جمعا للمال منه، ولو كان المال يدل على فضل لما أهلكهم.

7 -لا يسأل المجرمون عن ذنوبهم سؤال استعلام واستعتاب، فاللّه عليم بكل شيء، ولا يقبل اعتذارهم ولا عتبهم، وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ كما بينا.

8 ـ اعتدال المنهج الرباني فيما يخص الإنسان وعلاقته بالدنيا والآخرة فقال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ} . وقال: {وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} .

ونلاحظ أن الله عز وعلا أكد أولاً على الآخرة، وأن يوظف الإنسان هذا المال الذي هو مال الله أصلاً في طاعة الله، والتقرب إليه بأنواع القربات، وأن لا يستخدم هذا المال فيما لا يحل له، وهذا المنهج الرباني ينبغي أن تعمل عليه الدول الإسلامية في توظيف ثروات وأموال المسلمين ومواردهم التي أنعم الله بها عليهم في طاعة الله وخدمة الإنسانية.

9 ـ وجهت الآيات من خلال قصة قارون الأغنياء على مساعدة الفقراء عيال الله، فقال تعالى حكاية عن نصيحة المؤمنين لقارون: {وَأحسن كَمَا أحسن اللَّهُ إلَيْكَ} . قال ابن كثير:"أي أحسن إلى خلقه كما أحسن هو إليك"، فالمال هو مال الله، وإحسان منه اختص به بعض عباده، فليقابل من اختصم الله بنعمته بالإحسان إلى الفقراء. قال تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} (سُوْرَة النُّوْرِ:33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت