فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341718 من 466147

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ"ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فقَالَ:"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا"؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتَرَاهُ؟"قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فقَالَ:"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟"قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ"، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تَرَاهُ؟"قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فقَالَ:"هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِنَ الْآخَرِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الْآخَرُ؟، فقَالَ:"إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً"

3 -الجاهل الذي لا علم لديه، أو علمه ناقص هو الذي يغترّ بماله، ويبطر عند النعمة، فإن اللّه تعالى يعاقب الأشرين البطرين الذين لا يشكرون نعمة اللّه تعالى عليهم.

4 -إن أصول الحضارة الإسلامية أربعة: العمل الصالح ابتغاء ثواب الآخرة، وعمارة الدنيا بإتقان دون أن تستولي على مشاعر الإنسان، والإحسان إلى الناس إحسانا ماديا ومعنويا أو خلقيا، وقمع الفساد والعصيان والخراب.

فمن حق المؤمن أن يصرف الدنيا فيما ينفعه في الآخرة، لا في التجبر والبغي، وألا يضيع عمره في غير العمل الصالح في دنياه إذ الآخرة هي التي يعمل لها، فنصيب الإنسان: عمره وعمله الصالح فيها، بأن يطيع اللّه ويعبده كما أنعم عليه، وألا يعمل بالمعاصي والإفساد، فإن اللّه يجازي المفسدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت