بقوله: (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ) ، ثم حال بين
إتمامه بقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(19) ، وبقوله: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ)
حتى رجع في تمام قصة إبراهيم
-صلى الله عليه - فقال: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ) .
وفي هذا دخول الخلد على قول أبي عبيدة - رضي الله عنه - في اختياره
في سورة النمل: (أَلَّا يَسْجُدُوا) بالتثقيل اعتمادا على أن لا يحول
بين قصة الهدهد وملكة سبأ حائل من غيره.
حجة على المعتزلة والقدرية.
(وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ(33) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34)
حجة على المعتزلة والقدرية فيما لا يجعلون مشيئة العباد تبعا لمشيئة الله
وتزيين الشيطان تبعا لتزيينه ، وإضلاله وصده عن سبيل الله تبعا لإضلاله
وصده. لا يعتبرون أن الله - جل جلاله - أخبر عن نفسه بإنجاء لوط ومن
أنجى معه فقال: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ(57) ،
وعن إمطاره على من كفر من قومه مطر السوء ، ثم أخبر في هذه الآية عن رسله إليهم أنهم قالوا له: (إِنَّا مُنَجُّوكَ)