قال مجاهد: كانت المفاتيح من جلود الإبل.
وقيل: من جلود البقر لتخف عليه ، وكانت تحمل معه إذا ركب على سبعين بغلاً فيما ذكره القشيري.
وقيل: على أربعين بغلاً.
وهو قول الضحاك.
وعنه أيضاً: إن مفاتحه أوعيته.
وكذا قال أبو صالح: إن المراد بالمفاتح الخزائن ؛ فالله أعلم.
{إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ} أي المؤمنون من بني إسرائيل ؛ قاله السديّ.
وقال يحيى بن سلاّم: القوم هنا موسى.
وقال الفراء: وهو جمع أريد به واحد كقوله: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس} [آل عمران: 173] وإنما هو نعيم بن مسعود على ما تقدّم.
{لاَ تَفْرَحْ} أي لا تأشر ولا تبطر.
{إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} أي البطرين ؛ قاله مجاهد والسديّ.
قال الشاعر:
ولستُ بِمِفْرَاحٍ إذا الدهرُ سَرَّنِي ...
ولا ضارعٌ في صرفه المتقلب
وقال الزجاج: المعنى لا تفرح بالمال فإنّ الفَرِح بالمال لا يؤدّي حقَّه.
وقال مبشر بن عبد الله: لا تفرح لا تفسد.
قال الشاعر:
إذا أنتَ لم تبرح تؤدّي أمانةً ...
وتحملُ أخرى أفرحتك الودائعُ
أي أفسدتك.
وقال أبو عمرو: أفرحه الدين أثقله.
وأنشده: إذا أنت ...
البيت.
وأفرحه سره فهو مشترك.
قال الزجاج: والفرحين والفارحين سواء.
وفرّق بينهما الفراء فقال: معنى الفرحين الذين هم في حال فرح ، والفارحين الذين يفرحون في المستقبل.
وزعم أن مثله طمع وطامِع وميّت ومائت.
ويدلّ على خلاف ما قال قول الله عز وجل: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30] ولم يقل مائت.
وقال مجاهد أيضاً: معنى {لاَ تَفْرَحْ} لا تبغ {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبّ الْفَرِحِينَ} أي الباغين.
وقال ابن بحر: لا تبخل إن الله لا يحب الباخلين.