فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342942 من 466147

ثم انهم انتخبوا شبابا من فرقهم وأخبروهم بما قر رأيهم عليه وأرسلوهم ليحيطوا بدار محمد ، حتى إذا خرج فتكوا به كلهم بالاشتراك ، فنزل جبريل عليه السلام بالوحي على حضرة الرسول وأخبره بما بيته له قومه وأن

اللّه تعالى أذن له بالهجرة إلى المدينة وحذره من أن يبيت في مكانه ، فألهمه اللّه أن يأخذ قبضة من تراب عند خروجه ، فأخذها وخرج من بيته متوكلا على ربه ، ومر من بينهم فلم يره أحد منهم ، إذ أخذ اللّه أبصارهم ، فنثر على رءوسهم التراب وكان يقرأ(إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ.

وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)الآيتين 8/ 9 من سورة يس ج 1 ، وكان أرسل إلى علي كرم اللّه وجهه وأخبره الخبر وخلفه بمكانه وعلى مكة كي يؤدي الأمانات والودائع لأهلها ، لأن الناس كانت تأمنه على ما عندها لصدقه وأمانته وتسميه الأمين ، وذهب إلى بيت أبي بكر وأخبره الخبر ، فقال الرفقة يا رسول اللّه ، قال نعم ، فأخذه وذهب إلى الغار غار ثور واختبأ به ، وبات شبان قريش ينتظرون خروجه من الدار ليقتلوه ، لأنهم لم يتجاسروا على الدخول عليه في بيته لهيبته ، ولأن البيوت كانت محترمة عندهم ، ومن هنا أخذت قاعدة عدم الدخول على البيوت لإخراج من يختبئ فيها من المجرمين حرمة لأهلها وجواز الإحاطة بها من قبل الشرطة والدرك ، ولم يعلموا أنهم باتوا يحرسون عليا عليه السلام الذي فادى رسول اللّه بنفسه ، فلما أصبحوا خرج علي فثاروا عليه ثورة رجل واحد ليقتلوه كما أوصاهم رؤساهم ، فإذا هو علي ، فقالوا له أين صاحبك ؟ قال لا أدري وأنشد كرم اللّه وجهه يشير إلى ما منّ اللّه به عليه ، فقال لا فضّ قوه:

وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت