فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340942 من 466147

و {من} تبعيضية فإن رحمة الله بالناس حقيقة كلية لها تحقق في وجود أنواعها وآحادها العديدة ، والمجرور بـ {من} يتعلق بفعل {جعل لكم الليل} ، وكذلك يتعلق به {لكم} ، والمقصود إظهار أن هذا رحمة من الله وأنه بعض من رحمته التي وسعت كل شيء ليتذكروا بهما نعماً أخرى.

وقدم المجرور بـ {من رحمته} على عامله للاهتمام بمنة الرحمة.

وقد سلك في قوله {لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} طريقة اللف والنشر المعكوس فيعود {لتسكنوا فيه} إلى الليل ، ويعود {ولتبتغوا من فضله} إلى النهار ، والتقدير: ولتبتغوا من فضله فيه ، فحذف الضمير وجاره إيجازاً اعتماداً على المقابلة.

والابتغاء من فضل الله: كناية عن العمل والطلب لتحصيل الرزق قال تعالى {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} [المزمل: 20] .

والرزق: فضل من الله.

وتقدم في قوله تعالى {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} في سورة البقرة (198) .

ولام {لتسكنوا} ولام {ولتبتغوا} للتعليل ، ومدخولاهما علتان للجعل المستفاد من فعل {جعل} .

وعُطف على العلتين رجاء شكرهم على هاتين النعمتين اللتين هما من جملة رحمته بالناس فالشأن أن يتذكروا بذلك مظاهر الرحمة الربانية وجلائل النعم فيشكروه بإفراده بالعبادة.

وهذا تعريض بأنهم كفروا فلم يشكروا.

وقرأ الجمهور {أرأيتم} [القصص: 71] بألف بعد الراء تخفيفاً لهمزة رأى.

وقرأ الكسائي بحذف الهمزة زيادة في التخفيف وهي لغة.

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74)

كررت جملة {يوم يناديهم} مرة ثانية لأن التكرير من مقتضيات مقام التوبيخ فلذلك لم يقل: ويوم ننزع من كل أمة شهيداً ، فأعيد ذكر أن الله يناديهم بهذا الاستفهام التقريعي وينزع من كل أمة شهيداً ، فظاهر الآية أن ذلك النداء يكرر يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت