فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342627 من 466147

وذكر أبو حيان"أن تعليق إتيانهم بشرط الصدق أمر متحقق متيقن أنه لا يكون ولا يمكن صدقهم، كما أنه لا يمكن أن يأتوا بكتاب من عند الله يكون أهدى من الكتابين". وهذا من آرائه البليغة.

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

قال الآلوسي رحمه الله:"فإن لم يفعلوا ما كلفتهم به من الإتيان بكتاب أهدى منهما، وإنما عبر عنه بالاستجابة إيذاناً بأنه (- صلى الله عليه وسلم -) على كمال أمن من أمره، كان أمره (- صلى الله عليه وسلم -) لهم بالإتيان بما ذكر دعاء لهم إلى أمر يريد وقوعه. وقيل: المراد فإن لم يستجيبوا دعاءك إياهم إلى الإيمان بعد ما وضح لهم من المعجزات التي تضمنها كتابك الذي جاءهم، فالاستجابة على ظاهرها لأن الإيمان أمر يريد (- صلى الله عليه وسلم -) حقيقة وقوعه منهم بمعنى الإجابة ونتصدى إلى الداعي باللام".

والذي يتوجه عندي في ذلك أنهم خوطبوا بذلك لعجزهم الكلي عن الآتيان بكتاب أهدى من الكتب التي أنزلها الله تعالى، وهذا وجه من أوجه الإعجاز القرآني.

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

قال الفراء:"أنزلنا عليهم الَقُرْآن يتبع بعضه بعضاً".

وقال ابن عاشور:"للتوصيل أحوال كثيرة فهو باعتبار ألفاظه ووصلِّ بعضه ببعض، ولم ينزل جملة واحدة، وباعتبار معانيه، ووصلّ أصنافاً من الكلام وعداً ووعيداً، وترغيباً وترهيباً، وقصصاً ومواعظ، وعبراً ونصائح، يعقب بعضه بعضاً".

ما يستفاد من النصّ

بعد تحلينا للنص والوقوف على معانيه يمكن لنا أن نستخلص المعاني والعبر الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت