و قيل: انه لما نزلت آية الزكاة على موسى جاء موسى إليه وصالحه على كل ألف دينار دينار وألف شاة وعلى هذا الأسلوب فحسب ذلك فوجده مالا عظيما فجمع قومه من بني إسرائيل وقال إن موسى يأمركم بكل شيء فتطيعونه وهو الآن يريد أن يأخذ أموالكم فقالوا: أنت كبيرنا فمرنا بما شئت فقال عليّ بفلانة البغي فأعطاها مائة دينار وأمرها أن تقذف موسى بنفسها وجاء إلى موسى وقال:
إن قومك قد اجتمعوا لتأمرهم وتناههم فخرج فقام فيهم خطيبا فقال: يا بني إسرائيل من سرق قطعناه ، ومن زنى جلدناه ، فإن كانت له امرأة رجمناه فصاح به قارون وقال له وان كنت أنت؟ فقال نعم. قال:
فإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة البغي ، فقال: عليّ بها ، فلما جاءت قال لها موسى: يا فلانة أنا فعلت ما يقول هذا؟ فقالت:
لا واللّه يا نبي اللّه وإنما جعل لي جعلا حتى أقذفك بنفسي ، فسجد موسى يبكي ويتضرع ، فأوحى اللّه إليه: مر الأرض بما تشتهيه ، فقال: يا أرض خذيه ، فأخذته حتى غيبت بعضه ثم لم يزل يقول خذيه وهو يغيب حتى لم يبقى من جسده إلا القليل وهو يتضرع اليّ موسى ويسأله وهو يقول خذيه إلى أن غاب. إلى آخر هذه القصة التي ينفسح فيها الخيال ويمتد إلى أبعد مداه.
2 -وي كأنه:
وعدناك بالمزيد من بحث"وي كأنه"فنقول: ذهب الخليل
وسيبويه إلى أن"وي"منفصلة معناها أعجب ثم ابتدأ فقال: كأنه لا يفلح الكافرون وكأن هاهنا لا يراد بها التشبيه بل القطع واليقين ، وعليه بيت الكتاب:
وي كأن من يكن له نشب يجب ومن يفتقر يعش عيش حر