فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342125 من 466147

قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ الظرف منصوب على الحال من الضمير المرفوع عِنْدِي قرأ نافع «وابو جعفر - أبو محمد» وابن كثير بخلاف عنه وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها ظرف مستقر صفة لعلم أو لغو متعلق باوتيته كقولك هذا عندي أي في ظنى واعتقادي وفيه رد لقولهم أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ يعني لم يحسن إليّ الله من غير استحقاق منى تفضلا محضا حتى يجب عليّ شكره والإحسان إلى عباده بل أوتيت الجاه والمال والتفوق على الناس حال كونى على علم كائن عندي أو في اعتقادي - قيل المراد به علم الكيميا قال سعيد بن المسيب كان موسى يعلم الكيميا فعلّم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم وعلّم كالب بن يوقنّا ثلثه وعلّم قارون ثلثه فخذعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه وكان ذلك سبب أمواله - وقيل عَلى عِلْمٍ عِنْدِي بالصرف في التجارات والزراعات وانواع المكاسب قال سهل ما نظر أحد إلى نفسه فافلح والسعيد من صرف بصره عن أفعاله وأقواله وفتح له سبيل رؤية منة الله في جميع الافعال والأقوال والشقي من زين في عينيه أقواله وأفعاله وأحواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فسوف يهلك يوما كما خسف بقارون لما ادعى لنفسه فضلا أَوَلَمْ يَعْلَمْ جملة معترضة والاستفهام للتعجب والتوبيخ والواو للعطف على محذوف تقديره الم يتفكر قارون ولم يعلم أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً ولو علم ذلك لما اغتر بماله ولم تتكبر ولو علم ان الله هو المهلك فهو المعطى وهو المانع لا اله غيره ولا استحقاق لاحد عليه وفيه رد لا دعائه العلم وتعظمه به بنفي هذا العلم الحلي فإن الله قد أهلك عاد للأولى وكان أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً فإن شداد بن عاد ملك الأرض كلها وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ فإنه تعالى مطلع عليها لا يحتاج إلى السؤال والاستعلام فيعاقبهم في الدنيا بإهلاك وفى الآخرة بإدخال النار - لمّا هدوا لله قارون بذكر إهلاك من كان قبله ممن كانوا أقوى منه واغنى أكد ذلك بانه لم يكن ذلك ما يخصهم بل الله مطلع على ذنوب المجرمين كلهم متقدميهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت