ومتاخريهم معاقبهم عليها لا محالة قال قتادة يدخلون النار بغير سوال ولا حساب وقال مجاهد يعني لا يسئل الملائكة عنهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم وقال الحسن لا يسئلون سوال استعلام بل يسئلون سوال تقريع وتوبيخ.
فَخَرَجَ قارون يوم اعطف
على قال عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال إبراهيم النخعي خرج هو وقومه في ثياب خضر وحمرو قال ابن زيد خرج في سبعين الف عليهم المعصفرات وقال مجاهد خرج على براذين بيض عليها سروح الأرجوان عليهم المعصفرات وقال مقاتل خرج على بغلة شهباء عليها سروح من ذهب عليه الأرجوان ومعه اربعة آلاف فارس عليهم وعلى دوابهم الأرجوان ومعه ثلاث مائة جارية بيض عليهن الحلي والثياب الحمر على البغال الشهب قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا على ما هو عادة الناس في الرغبة في الدنيا يا لَيْتَ يعني يا قوم ليت لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ تمنوا مثله لا عينه حذرا من الحسد وذلك لما كان بنوا إسرائيل مؤمنين إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الدنيا تعليل للتمنى.
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بما وعد الله للمومنين في الآخرة للذين تمنوا كذا قال مقاتل وقال ابن عباس هم الأحبار من بني إسرائيل وَيْلَكُمْ الويل مصدر بمعنى الهلاك منصوب على المصدرية يعني هلكتم هلاكا أو على المفعولية تقديره ألزمكم الله هلاكا فهو في الأصل دعاء استعمل للزجر عما لا يرتضى ثَوابُ اللَّهِ في الآخرة خَيْرٌ مما اوتى قارون بل من الدنيا وما فيها لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً متعلق بخير أو بثواب الله يعني ثواب الله لمن أمن خير أو متعلق ب قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ يعني قالوا ذلك لمن أمن وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ كلام مستأنف أو حال من الضمير في خير والضمير للكلمة التي تكلم بها الأحبار أو للثواب فإنه بمعنى المثوبة أو للجنة أو للإيمان والعمل الصالح فإنهما في معنى السيرة والطريقة يعني لا يتأتى تلك الكلمة أو الثواب أو الجنة أو السيرة الا الصابرون على الطاعات وعن المعاصي الزاهدون في الدنيا.