فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341814 من 466147

{بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ} أي بعد وقت إنزالها وإيحائها إليك المقتضى لنبوتك ومزيد شرفك ، وقرأ يعقوب {يَصُدُّنَّكَ} بالنون الخفيفة وقرئ {يَصُدُّنَّكَ} مضارع أصد بمعنى صدّ حكاه أبو زيد عن رجل من كلب قال: وهي لغة قومه وقال الشاعر:

أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم...

صدود السواقي عن أنوف الحوائم

{وادع} الناس {إلى رَبّكَ} إلى عبادته جل وعلا وتوحيده سبحانه {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} بمظاهرتهم.

{وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها ءاخَرَ}

أي ولا تعبد معه تعالى غيره عز وجل ، وهذا وما قبله للتهييج والإلهاب وقطع أطماع المشركين عن مساعدته عليه الصلاة والسلام إياهم وإظهار أن المنهي عنه في القبح والشرية بحيث ينهي عنه من لا يتصور وقوعه منه أصلاف ، وروى محيي السنة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: الخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد به أهل دينه وهو في معنى ما حكى عنه الطبرسي أن هذا وأمثاله من باب:

إياك أعني واسمعي يا جاره...

{لاَ إله إِلاَّ هُوَ} وحده {كُلّ شَيْء} أي موجود مطلقاً {هَالِكٌ} أي معدوم محض ، والمراد كونه كالمعدوم وفي حكمه {إِلاَّ وَجْهَهُ} أي إلا ذاته عز وجل وذلك لأن وجود ما سواه سبحانه لكونه ليس ذاتياً بل هو مستند إلى الواجب تعالى في كل آن قابل للعدم وعرضة له فهو كلا وجود وهذا ما اختاره غير واحد من الأجلة ، والكلام عليه من قبيل التشبيه البليغ ، والوجه بمعنى الذات مجاز مرسل وهو مجاز شائع وقد يختص بما شرف من الذوات ، وقد يعتبر ذلك هنا ، ويجعل نكتة للعدول عن إلا إياه إلى ما في"النظم الجليل".

وفي الآية بناءً على ما هو الأصل من اتصال الاستثناء دليل على صحة إطلاق الشيء عليه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت