وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ"قِيلَ: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ:"غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ"قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَكْتَسِبُ عَبْدٌ مَالَ حَرَامٍ فَيَتَصَدَّقُ فَيُنْفِقُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ فَيُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَا يَمْحُوا السَّيِّئَ إِلَّا بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ"
«لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا» . إن أشد الناس فقرا فينا، لهو خير من قارون وكنوزه .. وهل يرضى أحد من هؤلاء الذين شهدوا هذا المشهد اليوم أن يكونوا قارون الذي كان بالأمس؟
«وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ» .. وإذن، فالحكم القاطع الذي يمليه علينا هذا المشهد، هو أنه لا فلاح للكافرين أبدا، وإن كثرت أموالهم، وملكوا الدنيا في أيديهم .. إنهم هم الخاسرون خسرانا مبينا، في الدنيا والآخرة جميعا.
وكلمة «وي» أداة تعجب وانبهار، يلقى بها المرء مواقف العجب والدهش ...""
ما يستفاد من الآيات
دلت الآيات على ما يلي:
1 -لقد استبد البغي والغرور والبطر والكبر بقارون، فتعالى على قومه بني إسرائيل، وأراد إظهار أبهته وعظمته أمامهم، فخرج عليهم في يوم عيد في موكب مهيب مزدان بمتاع الحياة الدنيا من الثياب والتجمل والدواب.